Yahoo!

ليلة زفافها

كتبها Mazen Rifai ، في 15 أبريل 2007 الساعة: 12:16 م

يوم خريفي ممطر، الشتاء في طريق عودته من رحلته الجنوبية ،سيعود ثانية ليطرق الأبواب داخلا دون استئذان، الشارع يتحرك تحت مظلة من الغيوم الداكنة  الممطرة،المارة يفرون هاربين من البلل.

تقف على الناصية تراقب  المشهد،  نظراتها تخترق جدار الزمن ،تعرض في مخيلتها شريط من الذكريات الخاطفة، شريط الشتاء الماضي.  في نفس المكان في منتصف هذا الشارع امسك بيدها واجبرها على الوقوف صارخا بها بحنان ارفعي راسك بشموخ واستقبلي حبات المطر هذه هي الرحمة فلا تفري منها ، دمعة تنساب على الخد تتابع سيرها نحو الأرض لتمتزج مع حبات أمطار الخريف الهاطلة فتغسل ادران الماضي .دموعها الهاطلة ليست دموع فرح ،على الرغم من إن هذه الليلة هي ليلة زفافها، دموعها تبكي أحلاما مؤودة وسفنا غارقة .اليوم يوم الإعدام ،يوم مشهود ،يوم إعدام مشاعرها تحت مقصلة الزفاف،  اليوم سيشهد نهاية قصة حب ، وسيسدل الستار على أحلامها بالعيش معه،  حتى  فساتينها التي حاكتها لترقص معه ستكون هذه الليلة ملكا لغيره أحمر الشفاه الذي يحبه ستمنحه شفتاها لغيره. العقد الذي أهداها إياه ويزين صدرها الليلة ستمنح حق لمسه لغيرهالليلة ستغلق عيناها، وستتخيل انه هو المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رسالة أم لولدها

كتبها Mazen Rifai ، في 20 مارس 2007 الساعة: 02:46 ص

  تسعة عشر سنة  مرت على زواجي تسعة عشر ربيعا من عمر ابنتي سارة، تسعة عشر حولا  وأنا بعيد عنها، قبل أيام من عيد زواجي التاسع عشر هاتفتني  وحادثتني قالت لي:  اشتقت إليك،  أريد أن استرجع معك أيام زمان،  أريد أن استمع إلى أحاديثك،أريد أن المس بأناملي وجهك واقبل وجنتيك ، أريد أن اشتم رائحتك .

أغلقت السماعة ودموع الشوق في عيني تبحث عن مهرب ،أبحرت في محيط الذكريات مبتسما حينا، عابسا أحيانا هي اليوم تحتاجني وتريد أن تراني. دعوتها غريبة فوالدتي لم تعتد أن تهاتفني ،  وأحيانا تمر شهور لا نتحدث فيها معي،  اعتادت أن اتصل بها بين الحين والأخر، فقد كانت تخطر على بالي في كل مرة يعاندني بها سامر  فاذكر كم كنت قاسيا حين كنت  أعاندها .  فأخابرها لابث لها محبتي و لا اطلب دعواتها، ولا استمع لصوتها وهي تدعو لي بالرزق والتوفيق.

بعد أن أغلقت السماعة انتابتني الشكوك وحلقت في سماء مخيلتي.  فاتصلت ب أختي المتزوجة أشاركها شكوكي. ومن ثم اتصلت بابنة عمي وابن خالتي  الجميع قالوا : تعلم أنها مريضة وكبيرة السن. سنعلمك حين تحين الساعة !

لاحقا علمت أنها وفي أيامها الأخيرة خاضت معركة غير متكافئة مع الألم، حاربته بصمت. قالوا لي انه في لحظاتها الأخيرة كانت تعارك ملاك الموت، تريد أن تمنع عنه أغلى ما تملك.وكانت تواجه الموت بسبابتها موحدة ربها ،  واخبروني أنها لم تزعج أحدا برحيل روحها، فقد استسلمت بصمت  في معركتها الخاسرة حين قبلت أن تستبدل الألوان بلون واحد هو لون الظلام، لم تزعج احدا فقد أغمضت عيناها وغادرت راسمة على وجهها علامة الرضا والاطمئنان. قالوا لي أنها كانت تبتسم موتا  كما لو أنها نائمة وتحلم أحلامها السعيدة . أحلام  رؤيتك ومعانفتك وضمك كما كانت تفعل حين ربتك صغيرا . لم تنساك ،صورتك  بجانب سريرها كانت آخر ما وقعت عليها عيناها قبل أن تغادر.

الحزن صديق مخلص رافقني في دروب حياتي ولم يتخلى عني حتى في أوقات الفرح . دموعه دائمة الهطول على حقول الحزن المزروعة على الخدود ترويها وتبقيها نضرة. يشع الحزن من النفس ومن القلم ومن الوجدان.

اليوم تحول كلي إلى منبع للأحزان، الحزن أصبح  سيدا  سيطر على كل جوانحي وانفجرت الغصة دموع ،  وتحولت الدموع إلى انهار تحطم كل السدود التي تعترض طريقها. اليوم استلمت آخر رسائلها ، وصلتني بعد أشهر من وفاتها كتبت فيها:

ولدي الحبيب:

ربما تكون هذه هي رسالتي الأخيرة لك،  إذ أني أعتقد أن الوقت قد آن للفراق. ولكنني أودع حياتي وأنا سعيدة ، بأنك كنت أغلى انجازاتها.

في الآونة الأخيرة كبر اشتياقي لك،وددت فقط أن أودعك، وان أطبع قبلتي الأخيرة على خدود  أغلى ما ملكت . فهاتفتك آملة في آخر وصال ، استمعت إلى صوتك كآخر لحن، وانهارت دموعي حين علمت أن مشاغلك وظروفك لن تسمح لك بالعودة إلى جذورك، وان أمنيتي الاخيره لن تتحقق ،  

يومها حزنت وبكيت، ولكن في اليوم التالي استيقظت وأنا اشعر بالرضا لأنك لن تأتي، حدثت نفسي   بأنك لن تأتي لأنك تحبني،  ولا ترغب  أن تراني في آخر أيامي  

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

يوم العيد- مازن رفاعي

كتبها Mazen Rifai ، في 10 فبراير 2007 الساعة: 17:10 م

             تاريخان  مميزان في غربته ….الأول هو  تاريخ  حصوله على تأشيرة الدخول الى رومانيا، والآخر هو التاريخ حين  سيعود إليها محملا في تابوت!

في طريق الهجرة الى الشمال، والعودة الى الجنوب. هناك الكثير من الاحلام والانتماءات المدفونة ،وعلى قارعة تلك الطرقات  تغيرت حياته وحياة  الكثير من اصدقائه، وربما حياة مئات الآلاف من الشباب المهاجر .

في الوطن كان السفر إلى الخارج حلم له مذاق مميز خاص،ونكهة خاصة،  يطعم جلساته مع الاصدقاء  حين كانوا على مقاعد الدراسة ، كانت الهجرة بالنسبة لهم  تحدي، وهروب، وامل، وخروج عن المالوف .

اليوم تفصله سنين طويلة عن هذا الحلم الذي تحقق له يوما، و كانت السعادة والزهو والأمل حينها تفرشان له طريق الغربة بالورود والرياحين. حضرمنير إلى رومانيا قبل أكثر من 25 عاما بهدف الدراسة التي أتمها بنجاح.

وعاد  إلى مغتربه في رومانيا  بعد الثورة ضد الحكم الشيوعي، وعمل في مجالات شتى،وكون عملا تجاريا افتخر ببنائه ونجاحه، ومع كل صعوبة مادية، او نكسة صحية، او مشكلة اغترابية، كان  يفكر بالعودة إلى الوطن.

وفي كل مرة كان يقول: قريبا سأعود فقد مللت من الغربة، والوحدة، فانا غير متزوج واحلم ببيت وعائلة وأطفال في الوطن.

 بعد عقود من الغربة حقق أحلامه بالدراسة والشهادة الكبيرة والبحبوحة الاقتصادية ،ولكنه لايزال ينظر بعين الحنين إلى منبت وارض الأجداد. يشتاق إلى التراب الذي منه أتى واليه سيعود. وهناك بنى منزله واثثه.ووضع هناك تحويشة عمره.

الغربة بالنسبة له هي  المقصلة التي تفصل الراس عن القلب ، القلب بقى معلقا هناك في الوطن، والعقل هنا يتعذب من اجل القلب، وتتقاذف هذا الجسد المقسوم امواج عاتية لايمكن مقاومتها هي امواج الحيرة . لازال العقل ينتصر في معركة " منير"  ويبقيه في غربته والتي  تحولت  بمرور الايام الى وطن ثان

الاعياد  بالنسبة له  تعتبر من المناسبات غير السعيدة على الإطلاق ، فمن خلالها يشعر بعزلته ،وتتجذر غربته  وتنكشف مساوئها ، فيلمس جراحه القديمة دون ان يتألم ،في أمسيات تلك الاعياد  يجمع منير حق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

يوم في العمل-مازن رفاعي - رومانيا

كتبها Mazen Rifai ، في 21 يناير 2007 الساعة: 14:51 م

تستيقظ الشمس معلنة بدء يوم جديد. أشعتها تتسلل بخفة من النافذة فتصل إلى سريره. يصرخ جرس المنبه. يداه تبحثان عن طريقة لإسكات هذا المزعج. عيناه تقاومان ضوء النهار. أقدامه تقوده إلى الحمام. الفرشاة تلعب بين أسنانه. الماء يتحطم متناثرا على وجهه. ثياب النوم تغادره لتكمل أحلامها على السرير. إبريق الشاي يجلس إلى النار. فكاه يمضغان ما تيسر لهما من الرفوف والثلاجة. يستيقظ عقله من سكرات النوم ويبدأ بالتساؤلات: هل سيتمكن اليوم من حل مشكلته؟

هذه المشكلة تؤرقه منذ أيام، ولكن إلى متى سيستمر بالهروب من هذه المشاكل؟ قبل سنوات لم تكن هذه الأمور الحسابية تزعجه. كان الجميع هنا يعمل بحرية ودون ضوابط وقيود. اليوم تغيرت المعادلات. اليوم أصبحت الموازنة بين التكاليف والإيرادات متعبة، ومعادلة البقاء في السوق أصبحت صعبة الحل في ظل هذه الضرائب المتزايدة بمتوالية هندسية.

"أعانني الله على هذا اليوم،" هي العبارة التي تمتمتها شفتاه قبل أن يتعانق مصراعا باب شقته. يضمه المصعد، ويهرول كالعادة خارجا من المصعد نحو باب العمارة الرئيسي هربا من الروائح المزمنة لغرفة القمامة التي تحضنها العمارة، والتي بدأت تخف حدتها مع دخول شهر أيلول/سبتمبر.

تستقبل وجهه نسمات باردة اشتاق إليها بعد صيف حار اعتاده في بلاده. يدلف كله إلى السيارة بعد أن يعطل إنذارها. وعلى أصوات الموسيقى وهدير المحرك وضجيج الشارع يتحرك جسده نحو المكتب، ويبحر تفكيره في خيالاته.

ما ذنبه إذا كان الفساد لغة العصر، والطريق الوحيد لاستمرارية الربح السريع؟ بل كيف يمكنه أن يلتزم بمعادلات صممت لكي لا يلتزم بها؟ صحيح أن الخط المستقيم هو اقرب الطرق، ولكن من اعتاد السير في الطرق الملتوية سيتعثر في الطريق المستقيم. وكما قال له أحد المهمين "الورقة البيضاء إذا حافظت على نقائها أصبحت فارغة."

مطب ضخم يجعل سيارته تـئن وتتوجع، فيوقظه أنينها من تأملاته. يسب ويلعن لأنه انفق ما انفق على إصلاحها في الأمس، وأيضا بسبب هذه الطرق اللعينة التي تزداد رسومها وتزداد حفرها بشكل مطرد. ولكن رسوم الطريق ليست الرسوم الوحيدة التي يدفعها ولا يستفيد منها. كثيرة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مـوعـد مـع الـخـيـانـة- مازن رفاعي

كتبها Mazen Rifai ، في 21 يناير 2007 الساعة: 14:46 م

يوم عادي لا يميزه عن غيره من الأيام سوى أنه سيشهد لقائي الأخير بها. وكعادتي وفي كل لقاء أحاول أن أستحضر بعض الخواطر الجديدة لأعبر لها عن مكنون قلبي. مضيفا بعض التوابل لمشاعري وأحاسيسي ليكتسب لقاءنا نكهة المحبين وطعم العشق والوله.

"اشتقت إليك أيتها الحنونة الجميلة، وكنت أشتاق قبلك للطرف الآخر من الماء، فقد كنت بعيدة ومجهولة أيتها المتمردة الطليقة."

في الطريق إلى لقائنا المعتاد، يجتر الفكر ذكريات تعارفنا ويلوكها بسعادة .

على درجات العمر صعدت أمامي من الطفولة إلى الشباب. رأيتها تورق وتزدهر وتمتلئ ثمارها بالأنوثة. وبمرور السنين ازداد نهمي لتذوقها واستحواذها، ونمت أحلامي بوصالها، إلى أن أتى اليوم الموعود. يوم الاعتراف.

أذكر حينها كيف أن القلب طار فرحا يريد الخروج من بين الأضلاع، ليحلّق من السعادة. الكلمات تسابقت منسابة عذبة لتصل إلى أسماعها. المشاعر والأحاسيس أكسبا خدّيها الاحمرار. عيناها تهاوتا إلى الأرض خجلا وحياء.

تعددت لقاءاتنا وتحولت قصتنا شعرا على الدفاتر، ورسما على القلوب، ولحنا في أغنية حياتي. كتبت لها ما لم يكتبه غيري، وما لم أكتبه أنا لغيرها.

ذات يوم أتتني رافلة في ثوب البراءة، وانهارت أمامي باكية معترفة بأنها خاطئة، لا تستحق كل هذا الحب. حدثتني عن بحار هائجة، وأمواج قاتلة، وسفن غارقة. حدثتني كيف حازت على الإثم والخطيئة في لحظة تهور عابرة، وكيف أنها تبحث عن حب يدفئها، وعقل يفهمها، وقلب يسامحها.

أحلامي المؤودة تناثرت على ضريحها أفكار سوداوية. تحطمت الآمال بمطرقة الآلام وبدا المستقبل ضبابيا.

حدثتني عن آهاتها وأحزانها، عن الندم والألم، عن الغفور الرحيم، عن التوبة النصوح.

على باب حبها وقفت مشدوها كطير جريح يرتفع ويهبط، ولا يقوى على الدخول. في ليلة ذاك اليوم تعرفت على الأرق وسهرت معه حتى مطلع الفجر.

في اليوم التالي جمعت الحنان والحب، الذكريات الجميلة، هتكت عذرية الفكر واللغة، وخاطبتها. قلت لها:

"من يحب لا يكره، ومن يملك دفء الحب لا يهمه قسوة وبرودة العذاب، ورب العباد غفور رحيم، فكيف وأنا عبد من عباده؟ لقد أدمنت حبك، فلا مهرب من الإدمان. لنحرق مراكبنا المتهرئة، ولنبحر سوية بمركب جديد، مبتعدين عن شواطئ المعاناة والآلام، لنبحر بحثا عن شاطئ جديد للأمان، و سأكون طبيبك المداوي، سأشفيك من أمراضك، وأطلقك من قفص الماضي."

يومها تعانقت أفكارنا، والتحمت شفاهنا، والتصقت أجسادنا.

مرّ أكثر من شهرين، ومع كل لقاء كنا نبتعد عن الآلام والأحزان، ونقترب من السعادة والآمال. وه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السرير الأبيض

كتبها Mazen Rifai ، في 24 أبريل 2010 الساعة: 06:27 ص

 

على اريكة الحياة

يتهالك القلب المتعب

نبضاته تعد الثواني المتبقية

الزمن يترك علاماته على الوجود

الروح الفسيفسائية المتطلبات

كالحب الازلي الوجود

تعبر غابات الحقيقة الخضراء

وأشعة الشمس الذهبية

ترسم وجودها على سيقان الأشجار

فتعري الحياة المستترة

وتبعث الروح من التربة

معزوفة الطبيعة تبتسم في تناغم

مع معادلات الحياة

الأنغام الملونة ترسم لوحاتها

فتبدأ بذورها بالتغلغل

والتعشق

والتجذر

والتعنق

منطلقة

نحو سيدتها الشمس

معانقة الهواء

 

 

الجسد يعانق السرير الأبيض

كم من أجساد أنهت رحلتها هنا

ففارقتها حزينة أرواحها

وابتعدت عنها إلى غير رجعة

سرير قدره أن يكون مجمعا للأحزان

ومحطة قصيرة للأجساد المتعبة

لونه الأبيض يشع الأمل

والأجساد المتعبة

تبادله الألم

الغرفة تبتلع أجساد منهكة

تستعد للرحيل الابدي

جسد ينتفض هنا

واخر يتهاوى هناك

وثالث يخوض معركة فينتصر في جولة

وآخر يخسر جولة

أرواح مبعثرة

تجمعها وحدة المعاناة

والرغبة في طريق العودة

 

ملاك الموت يقود الجميع

ويجلس مرتاحا يدخن غليونه

ويختار أصحابه في رحلته الآتية

جنود من الأطباء

بأسلحتهم الكيماوية والالكترونية

يرممون جدارا عازلا أمامه .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في معتقلي الصحي

كتبها Mazen Rifai ، في 4 يوليو 2009 الساعة: 19:00 م

 

في معتقلي الصحي " غرفة العناية القلبية المشددة"

لم يكن إلى جانبي سوى  المرحوم والدي، والمرحومة والدتي،

 

اليوم لم يزرني احد من الأصدقاء،  والمعارف في المشفى

فاخترعت  زوارا من بنات أفكاري وجيرانهم ،

الذين وهبوني وقتهم ،وعواطفهم وأمنياتهم،

وسهرت معهم حتى مطلع الفجر .

الممرضات حولي كما كن حول هارون الرشيد محظياته ،

ولكني  لا املك ما أمنحهم سوى الابتسامة ،

الأماني نامت ،  والأحلام غفت ، ورسول الفرح كان سرابا .

 

لم أختر أن اسجن نفسي في مملكة الألم،

ولكن جلاد المرض حكم علي بذلك،

عشت غريبا ويبدو إني سأموت غريبا.

 

عشقت الانتظار…

فحياتي كانت كلها محطات انتظار لقطار أحلام غير خط  سيره المعتاد،

وهاهو الانتظار يصادقني اليوم،

فانتظر

على الموقف هنا ،

موعدي مع الموت،

 

انتظرته وفتحت له ذراعي مرحبا،

ولكنه اعتاد الغدر !

لم يأتي إلي في ذاك المساء ،

واختار بدلا مني - انا من تحداه وفتح ذراعيه لاستقباله-

رجلا كان يقبع بجواري ،

وأخذه  معه في رحلته المسائية ،

وتركني انتظر في الغرفة مع أموات يقاسمونني الهواء ،

وبقايا أحياء يقاسمونني الأمنيات والآمال .

 

ربما لو خيرني لاخترت الرحيل الأبدي.

من هذه الأرض الموبوءة

بجراثيم المال، وفيروسات الغرائز،

لذهبت معه راضيا مرضيا ،

داخلا جنات موعودة..

 

وبعد أن ودعت أحلامي وأقلامي،

لم يكن بإمكاني التقدم في المستقبل ورؤية الآتي،

فقررت العودة بسنواتي إلى الوراء ،

وبدلا من هجرتي إلى مملكة الصمت،

هاجرت إلى مملكة الأشباح والذكريات .

 

فاجتررت ذكريات أهلي

هم من علمني

الصدق في زمن الكذب.

الوفاء في زمن الخداع.

الخير في زمن الشر.

الحنان في زمن القسوة.

الرحمة في زمن الظلم.

قلت لهم  : سامحكم الله فقد ولى زمن الأنبياء .

 

واجتررت ذكريات  أصدقائي

كانوا دائما يلومونني على طيبتي .

ويخبروني بان الحياة معركة .

وان الدنيا غابة بشرية .

ومن لم يكن ذئبا أكلته الذئاب.

قلت لهم  : الحمدلله عشت حياتي بكل أبعادها .

الطهر والبراءة والمحبة والتسامح والأمانة والصدق كانوا زملائي .

والندم لم يعرف يوما طريقا إلي روحي .

كرهت  أكل لحم أخي ميتا .

 

واجتررت ذكريات من اختاروني لأكون عدوا له .

الحاسدون حاولوا نثر الأتربة السوداء على ثوبي الأبيض،

ولكني وعلى الدوام كنت دائما

من يتقبل الإساءة دون أحقاد .

ويكظم جبالا من الغيظ.

وينشد المثالية الصوفية في طباعه وأخلاقه.

وكنت دائما من يوصف حتى من قبلهم

بالأمانة والأخلاق السمحة وحسن العشرة وعمق التفكير.

 

قلت لهم : اليوم سأرحل عنكم.

فقد آن موعدي مع فراق الروح الأبدي.

وغدا ستزورون التاريخ كعادتكم.

كما فعلتم مع هارون وعلي.

 

عقوقكم فواتير تسلمتها لطمات على وجداني.

كوني مصاب بجذام الحق، لا يعطيكم الحق في إعدامي على مقاصلكم .

كوني لا أوافق على آثامكم  ، لا يعني أني تافه، مزجور، مجلود، مقتول، مذبوح.

نحرتموني ولكنكم  لم تحسنوا الذبح .

بصركم ارتد حسيرا كسيفا.

 

رقة الوحوش التي ترسمونها على وجوهكم

تجعلني امكث في عرين الألم .

وفي داخلي آهة وحسرة وصرح من التوتر ،

وصبر يحرق القلب.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حب ازلي

كتبها Mazen Rifai ، في 26 يونيو 2009 الساعة: 14:52 م

  

الحب الأزلي والوجه الأبدي

لاكتهما السنون وامتصت رحيقهما

فجفت بتلاتهما وتحولتا إلى شراب ساخن

رشفته شفتا شاعر متمارض.

 

الحب الافعواني في النفس الأرجوانية

هاجر إلى مملكة التعب

ونادى جموع المتعبين

هلموا إلي أنا “افروديت”  ابنة الطهر والعفة

اجتمعوا إلي أبنائي

أنا “عشتار” أمكم الثيب الطاهرة

طوبى لكم

زهرتي سقيتها بدموع أبنائي .

 

 

أبحرتُ مع سفن الأحلام

ولم آبه بعواصف الأيام

أبحرت باحثا عن قارة جديدة للحب والحنان

ومن أبواب المجهول إلى عينيها

كانت أولى رحلاتي

عيناها جزيرتان لجأت إليهما أحلامي في أيامي الممطرة.

 

استيقظ ” رع” آتيا من ملكوت الظلام

وهمس في أذن ” عشتار”  و “افروديت”

بسطوعي سيشرق جمالكن  على الحياة.

 

ركبتُ سفينة” اوتونبشتم”للنجاة ،

وأمسكتُ الأفعى العصا ،

و تفيأتُ بظل صليب “انانا” الدامي

ولما عاد “ايتانا ” من الأقصى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هجرة ورحيل

كتبها Mazen Rifai ، في 26 يونيو 2009 الساعة: 14:50 م

لملم  الوجد حقيبته  مع تلافيف المساء

مودعا …باحثا عن مأوى في كهف أسطوري

رحلة سرمدية لعالم مجهول

واتى الفجر متعبا من رحلة المساء

مرفرفا بجناحي الليل المزين بقمر كالعرجون القديم.

كوجه عذري  عبر رحلة أبدية ل”هيرميس” .

 

النفس المهاجرة إلى مجهول جديد

تخترق السحب القطنية

تعانق طبقاتها

وتخرج متحررة من المألوف

في الفضاء السحيق

بعد أن طحنتها راحة الزمن

وأحالت سنابلها الشامخة إلى غبار دقيق

مالبث أن تمرد مع الريح

فسافرت ذراته على أمواجها

فالتقتها سحب دخان مهاجرة .

تبادلتا العناق والحديث عن ذكريات الطفولة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وفاة والدي

كتبها Mazen Rifai ، في 1 مايو 2007 الساعة: 15:56 م

الحزن الأسود يغرق كياني بدموعه بعد أن تمكن من أن يجعل الدموع تنهمر من كل خلية في جسدي. الفاجعة ذبحت نسيج قلبي فنزف ألما. اللوعة تحرق أعصابي فاستنشق رائحة الحريق باستمرار. النفس انفصمت وتشرذمت إلى فتات ناعم تبعثر في كل مكان. المأساة حولتني سكينها الحادة إلى كومة من اللحم اللزج. اضمحل صوتي وتلاشى، فأنا غير قادر حتى على الصراخ. ورغم صحوتي الظاهرة للجميع فأنا مغما علي من الألم.

رويدا رويدا أغوص في مستنقع الضياع، واشعر باختناق وجودي، وأفول شمس أيامي وراء بحر لا نهائي من الظلام الذي أواخذ يسدل ردائه على حياتي. التعاسة تمكنت مني بسهولة، واحتلت كياني دون أي مقاومة، فاستعبدتني وقهرتني، وبكل اللؤم والحقد والقسوة راحت تمحو المعاني الجميلة في سماء حياتي، وتطفئ أي شعاع أو ومضة نور. وبنهم شديد، وشراهة لا حد لها، راحت تبتلع وجودي قطعة اثر قطعة.

نعم لقد رحل السند والأب والأصل ورفيق العمر ومرشد الدرب، وتركني وحيدا في طريق وعرة موحشة مظلمة وظالمة. رحل الإنسان الطيب، ورحل معه الهدوء والسلام والدعة والأثرة والكرم والحب والألفة ونكران الذات وكل ماهو جميل ونبيل ورائع. رحل وترك خلفه حياة قاسية، موحشة، قفراء، قاحلة، جرداء، سوداء، حقيرة، ليس فيها سوى شعور الغربة والضياع ومرارة الألم.

الحزن واللوعة، والتعاسة والغربة، والوحشة والحظ العاثر، تحالفوا لتهديم وتحطيم ما لم تستطع الفاجعة الرهيبة أن تحطمه، وتكالبوا على نفسي المنهارة ووجودي المسحوق، وقاموا بتسليمي إلى اليأس القاتل والعدم النهائي. هذا الحلف الظالم يعبث ساخرا معربدا بأي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي